الأحد، 16 ديسمبر 2018

الفقه والتاريخ في الغرب الإسلامي... مقاربات منهجية مع الإمام الأوزاعي



أحمد حلواني | منذ 14 يوليو 2018 / 00:00 - اخر تحديث في 13 يوليو 2018 / 20:19
نشر في الحياة

في تصديره لكتاب «الفقه والتاريخ في الغرب الإسلامي - مقاربات منهجية»، يقول المرحوم د. أبو القاسم سعد الله الأستاذ الكبير في التاريخ في جامعة الجزائر وعدد من الجامعات العربية سابقاً: «لا أكتم القارئ حين أصّرح له بأنني قلما صدّرت كتاباً مثل كتاب «الفقه والتاريخ» (لمؤلفه لخضر بولطيف الأستاذ في جامعتي المسيله وبسكرة في الجزائر) الذي جمع بين دقة المنهج وعمق التحليل وقوة اللغة وجمال الأسلوب والقدرة على التوثيق». مضيفاً «أنه لم ير في ذلك مفاجأة لأن الكاتب من بسكرة التي كانت موطناً لابن خلدون بعض الوقت». وأزيد أيضاً أنها منطقة عقبة بن نافع الفهري صاحب الطموح والجرأة والحكمة والتي طبعت سكانها بهذه الطباع. وهو ما صوّب آفاق المؤلف (البسكري) وتماهيه في وضع البحث الأول في الكتابة بعنوان: «معادلة الإنسان والمكان في الفتح الإسلامي لبلاد المغرب من خلال مسيرة القائد عقبة بن نافع الفهري»، وفيه يناقض الصورة النمطية التي ساهم الكثير من الكتاب والمؤرخين، ولا سيما ما نشره بعض أساتذة التاريخ من مصر الكنانة، والتي ساهم في تشكيلها بالمخيال الشعبي والمتركّزة على الفارس المغوار والبطل الأسطوري بحماس صوفي لالتماس الشهادة وبيع نفسه لله. وهو ما يدخلنا في غموض وإشكالات لا تناسب منهجية الدراسة التاريخية وبالتالي عرض ما قامت به تلك الشخصيات من أدوار في البنية الاقتصادية والاجتماعية عموماً. الأمر الذي يدعو للتأمل والتروي في مراجعة خط سير/ الفتح الإسلامي ووسائل انتشاره ودراسة شخصيات القادة.

تدور أبحاث الكتاب بعد تصدير المؤرخ الكبير المرحوم أبو القاسم سعدالله ومقدمة المؤلف وفق العناوين التالية:

1 – معادلة الإنسان والمكان في الفتح الإسلامي لبلاد المغرب.

2 – مذهب الإمام الأوزاعي بين الشام والأندلس.

3 – جدل الفقه والتاريخ في تراث عبدالملك بن حبيب الأندلسي.

4 – الفقيه محمد بن سليمان اليعربي الكومي الندرومي.
5 – علم التوثيق في الغرب الإسلامي ودوره في الرقي بالنظم القضائية.
6 – محنة المذهب المالكي بالغرب الإسلامي في عصر الموحدين.

7 – ملامح المنظومة القيمية للمجتمع القلعي الحمّادي.

8 – معارف شامية بعيون أندلسية.

9 – الأبعاد المعرفية والمنهجية لبرامج تدريس التاريخ في الجامعة الجزائرية.

10 – نحو مدرسة تاريخية جزائرية.

وكما تظهر العناوين المبّينة فإنها تضمّ مواضيع مختلفة يجمع بينها حراك فكري متوّهج بإسقاطات متنوّعة، وبمنهجية مستقيمة وثابتة عند الكاتب سواء تعلّق الأمر بمسيرة الفتح الإسلامي لبلاد المغرب والأندلس أو العلاقة بين الشام والمغرب بما فيه الأندلس.

وعلى رغم أهمية استعراض الأبحاث، إلاّ أن طبيعة المقال تقتضي الاختصار قدر الإمكان وهو ما بينّته في المقدمة ويجعلني أتوقف عند بحثٍ محدّد بحكم مميزاته المشرقية والمغاربية بآن واحد وهو: «مذهب الإمام الأوزاعي بين الشام والأندلس، خصوصيات المكان ومتغيرّات الزمان».

فلقد حفل فقه الإمام الأوزاعي باستجابات ملائمة للأوضاع السياسية والعسكرية التي شهدتها الشام والأندلس وتجاذبات الحرب والسلم التي كانت قائمة خلال الفتح الإسلامي والتي ساهمت في ذيوع مذهبه وسيادته على خلفية شيوع ثقافة الرباط ولا سيما في التخوم ونقاط التماس.

بعد أن يستعرض المؤلف منبعث ومستقر الإمام الأوزاعي (88-157هــ / 707– 774م) ملازماً بلاد الشام مرابطاً بساحل بيروت منها حيث لم يغادرها إلاّ لماماً فصار وفق ابن سعد بكتابه الطبقات الكبير: من أهل الرباطات والثغور، مضيفاً أن كتب التراجم والطبقات تزخر بأسماء كثيرة من طلاب العلم الأندلسيين الذين نزلوا بالشام وثغورها قصد العلم والتعلم من شيوخها، يقابلها أسماء الكثير من علماء الشام الذين حطّوا رحالهم بالأندلس بالقصد نفسه وأسباب أخرى لجوءاً وارتحالاً.


ومن أشهر من ارتحل إلى الأندلس وكان له الدور الكبير في نشر مذهب الأوزاعي فيه هو صعصعة بن سلام الدمشقي (المتوفى 192 هـ - 808 م) وقد عدّ صعصة من أهل الأندلس مع بقاء نسبه بالدمشقي، وقد ظلّت الفتوى تدور على الأوزاعي ومذهبه طيلة عهد عبد الرحمن بن معاوية (138 – 172 هـ / 755 -788 م) وصدراً من عهد هشام بن عبد الرحمن من بعده (ينظر: ابن الفرضي – تاريخ العلماء والرواة بالأندلس – عزت العطار الحسيني – القاهرة – مكتبة الخانجي 1988 م).


يضاف إلى صعصعة من العلماء الذين نهلوا من الإمام الأوزاعي أسير بن عبد الرحمن السبائي الشامي أيضاً والذي تولّى قضاة البيرة على عهد عبد الرحمن بن معاوية، ومصعب بن عمران قاضي قرطبة، ونستطيع تفسير انتشار مذهب الأوزاعي في الأندلس لسببين أوليين:


1 – حجم عدد الشوام وتأثيرهم السلطوي خلال الخلافة الأموية والهجرة إليها بعد سقوط دمشق بانتصار العباسيين.


2 – العناية البارزة في المذهب الأوزاعي بتشريعات الحرب وأحكام الجهاد بحكم أوضاع الأندلس واحتدام المواجهة مع أعدائها متوقفاً بعد ذلك عند المرجعية الأوزاعية... جدلية المذهب والأيديولوجيا وضريبة الحسبة السياسية:


استطاع خلال سني حياته المديدة أن يؤسّس مرجعية فقهية معترفاً بها على مستوى بلاد الشام والأندلس، لكن صمود المذهب واستمراره صار غير حريّ بالاطمئنان بعد وفاته، فبدأ الالتزام به يضعف مبيّناً أسباب متعددة لذلك منها:


1 – موقفه من السلطة العباسية بحيث عُدّ في طريقة معارضته ليس من منطلق ولاء تليد للأمويين كما بقي أهل الشام، لكن احتساباً منه لحرمة الدماء والأعراض والأموال.
فقد كان بما يمثّله من سلطة علمية نافذة، جريئاً مقداماً، لا يخاف سطوة العظائم (وفق أبو نعيم في حلبة الأولياء).

ومن مواقفه الجريئة نذكر بعضاً مما ذكره ابن خلكان وابن عساكر: فقد كان أول لقاء جمعه في نطاق العهد الجديد- بالوالي العباسي عبدالله بن علي، الذي أرسل في طلبه، وقد تعمّد الوالي أن يحيط مجلسه بما شأنه أن يثير الهلع في نفس الأوزاعي، من حرسٍ شِداد بأيديهم سيوف مصلّطة ومقارع مهلكة، فلما مثل الإمام بين يديه بعد تلبّث ومماطلة، عبثاً حاول الوالي من خلال أسئلته التي طرحها تباعاً على الأوزاعي أن يحصل منه على تزكية لصنيع العباسيين بالأمويين أو حيازتهم لخلافة المسلمين، لكن الإمام الذي استبسل للموت ولم يأبه للخطر المحدق بحياته، تخلص من الموقف العصيب بحكمة وشجاعة (ينظر ابن عساكر في تاريخ دمشق (35/210-212). ثم حدث أن استدعاه الخليفة أبو جعفر المنصور (136 – 158 هـ / 754 -775 م) إلى حضرته حيث نزل بدمشق، فلما اجتمعا استنصحه الخليفة، فما كان من الأوزاعي إلا أن انبسط للكلام، فأسمع المنصور موعظة شديدة مؤثرة ذرفت لها عيناه، ذكّره فيها بواجباته تجاه رعيته، من الإحسان إليهم، والقيام على مصالحهم، ومراعاة الرفق بهم، والنصفة لهم، كما حذّره من الاغترار بالمُلك، والخلود إلى الدنيا، وخوفه جسامة المسؤولية، ومآل صاحبها يوم القيامة.

وتحتفظ مصادرنا برسائل عديدة رفعها الأوزاعي إلى ممثلي السلطة العباسية، خلفاء وولاة، إما على سبيل النصح والتذكير، أو سعياً في قضاء مصالح الناس وتمكينهم من حقوقهم. من ذلك مخاطبته المنصور بشأن افتداء أسرى المسلمين الذين بيد البيزنطيين، وكان المنصور قد تلكّأ في مفاداتهم، ومخاطبته – أيضاً – المهدي ولي عهد المنصور في التوسعة على أهل مكة في سنة جدب وغلاء، إلى مخاطبات أخرى بشأن زيادة أعطيات أهل الساحل من المرابطين الذي تقصر مواردهم المالية عن الوفاء بحاجياتهم الضرورية.

كما يُؤثرُ عن الأوزاعي منافحته عن أهل الذّمة، ووقوفه إلى جانبهم في ما لحق بهم من تهجير عن قراهم بجبل لبنان، لما ثبت تورّط بعضهم في حركةٍ انفصالية كان البيزنطيون يشجعونها ويمدونها بالمال والسلاح، وكان من رأي الإمام أن في تعميم العقاب على جميعهم إجحافاً بحقوقهم المرعية، وأخذاً للبريء بجريرة المعتدي.

ويبدو أن مثل هذه المبادرات المتكررة، ومراجعة أصحاب القرار، والاحتساب عليهم، تكون قد حفزت بعض القائمين على تنفيذ سياسات الدولة، ومن كانوا يلوذون بهم من أفراد الحاشية، ضد الإمام، ولقد همّ أحد ولاة الشام أن يصيبه بأذى، لكنه أمسك نزولاً عند نصيحة بعض مقربيه: لا تفعل، فإنه لا مقام لك بالشام مع الأوزاعي... لو أشار إلى أهل الشام لضربت عنقك.

ومن هنا نفهم سر قول أحد أمراء الساحل عقب مواراة جثمان الأوزاعي– فيما يحدثنا به تلميذ الأوزاعي عبد الحميد بن أبي العشرين (حي 170 هـ / 786 م): «رحمك الله أبا عمرو، فوالله لقد كنت أخافك أكثر ممن ولاّني، فمن ظلم بعدك فليصبر».


ولعل هذا المسلك غير المهادن من الأوزاعي للسلطة الحاكمة يفسر لنا من ناحية أخرى سر ما عاناه في أخريات حياته من انفضاض الناس من حوله، تهيبّاً منهم مما قد ينال السائرين في ركاب المغضوب عليهم من إغضاء أو إيذاء.

أما انحسار المذهب في الأندلس/ منذ حدود 220هـ - 835 م في مقابل مالك بن يحي بن يحيى الليثي فيعود إلى أسباب سلطوية وأخرى جغرافية بالنسبة لطريق الحج وفق ابن خلدون.

لكن احتمالاً آخر قد يكون من الأسباب المهمة وهو أن انتشار مذهب ما أو اندثاره لا يخضعان– بالضرورة – إلى مدى ملاءمة أحكام المذهب وتشريعاته لحياة الناس، ومواكبته للمتغيرات والمستجدات، إنما يرجع ذلك إلى اعتبارات متعددة ومتداخلة، لا تنفك– في الواقع عمّا قد يتهيأ للمذهب بعد مؤسسه من تلاميذ وأتباع ذوي جدارة واقتدار، لديهم من المؤهلات العلمية والإمكانات المادية، ما يؤهلهم لدخول تحالفات إستراتيجية طرفاها السلطة والرعية، في سبيل تأمين الدعم والسند الضروريين.

ولما لم يّقدّر لمذهب الأوزاعي أن يحظى بذلك، فقد وقع بعد مؤسسه، بل ومنذ أخريات حياته، في مأزق التواصل والاستمرارية، ثم حتى إذا فني العارفون به– على حد تعبير الذهبي– لم يبق منه سوى، ما يوجد في كتب الخلاف.

وإذا كان الطبري (ت 310 هـ، 922م) قد أحال في كتابه اختلافات الفقهاء على الأوزاعي في نحو ستين موضعاً، فإن ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ - 1340 م) مع ما التزمه في مقدمة «القوانين الفقهية» من التنبيه على مواطن الاتفاق والاختلاف بين الأئمة الأربعة وغيرهم من «أئمة المسلمين»، إلا أنه لم يستدل بآراء الأوزاعي عدا في موضع واحد.

لكن مهما يكن من نكوص المنظومة الفقيهة الأندلسية عن استحضار فقه الإمام الأوزاعي، إلا أن صداه سيظل ماثلاً في كتب الحديث والمسانيد والرجال، شفيعنا في ذلك ما ورد في فهرسة ابن خير الإشبيلي (ت575 – 1179 م) من إشارات تحمل على الاعتقاد أن مسند حديث الأوزاعي كما سيره، ظلت تلقى الرواج والتقدير بين الشوام الأندلسيين على حد السواء، وما تأسيس كلية أو جامعة باسمه في بيروت الشام إلا تأكيد لذلك إضافة إلى حي كبير يُفاخر سكانه باسمه.

ملامح الفكر الإصلاحي والنهضوي النسوي



بقلم الدكتورة فادية المليح حلواني
"ومِن آياتِه أن خلقَ لكُم مِنْ أنفُسِكم أزواجاً لتسْكنُوا إليهَا وجَعَل بينكُم مَودةً ورحمْة، إنَّ في ذلكَ لآياتٍ لقومٍ يتفكَّرون"
[صدق الله العظيم]

يبدو أن مناسبات الأيام العالمية تحفّز فكر المثقفين فتزداد التحليلات والدراسات والمقالات الصحفية، الأمر الذي لفت انتباهي مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي الذي صادف في الثامن من آذار (مارس) من هذا العام وهو ما أثار لدي العودة إلى بدايات الفكر الإصلاحي والنهضوي النسوي في مجتمعنا العربي والإسلامي متوقفة عند امكانية تشكيل نظرية متكاملة في موضوع مشاركة ومساواة المرأة في الحياة العامة، انسجاماً مع طموحات المجتمع و التوجّهات العالمية ومتطلبات المعاصرة، وتنفيذاً لقرارات المنظمات الدولية  في هذا الموضوع وتخفيفاً من حدّة التناقضات والمعارضات القائمة لدى مختلف التيّارات الفكرية والاجتماعية في هذا الميدان.

ولعلّ إمكانية تشكيل هذه النظرية أمرٌ على غاية الأهمية ويحتاج إلى طاولة مستديرة تجمع النخب المستنيرة نساءً ورجالاً تُناقش فيها إمكانية المواءمة بين وظائف المرأة الأساسية فزيولوجياً وبين الدور المطلوب منها في الحياة المعاصرة، مع مراعاة اختلاف القيم الاجتماعية استناداً إلى أنظمة المجتمعات وعقائدها وتقاليدها التراثية، بحيث لا تشكّل المشاركة والمساواة المأمولتين حالة اختلال في القيم وأخلاقياتها في مجتمعنا العربي وعقائده الدينية.
الإصلاح والاجتهاد في مجتمعنا بين الماضي والحاضر:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 لم تكن الدعوة للإصلاح  مقتصرة في عالمنا العربي  على الرجال فقط ، فلقد كانت النساء مشاركات ورائدات في الدعوة للإصلاح والتطوير والمواكبة والاجتهاد انطلاقاً مما قدمت ومن فهم النساء لطبيعة الحياة وحسّهم الصادق بضرورة الإصلاح                في مواكبة التطور التنموي والعالمي.
لأن فهم النساء الصادق والعميق للحياة كان يعني باستمرار أن الجهل المستقر هو في العلم المستقر كما يقول (النفري) العالم المتصوف صاحب كتاب "المواقف والمخاطبات".
و القاعدة الفيزيولوجية المعروفة تركّز على أن الأشياء من أجلِ أن تبقى يجب أن تتحرك، ومتى وقفت عن الحركة فسُدت وبطُل نظامها".
والمثل الشعبي  يقول: في الحركة بركة. والبركة هنا هي عمل فيه إنتاج وإبداع وتجديد، ومبتدأ الفكر هو الحركة والفعل.
ملامح الفكر الإصلاحي والنهضوي إتجاه المرأة:
في التسعينات من القرن التاسع عشر بدأ بعض رواد النهضة بالتنبّه إلى ضرورة جعل قضية المرأة قضية أساسية، ويأتي في المقدمة قاسم أمين الذي ((وهب كل جهوده وجميع آثاره تقريباً لهذه الدعوة)) <وفق جمانة طه: المرأة العربية بمنظور الدين والواقع >. ونادى بتعليم المرأة لتتمكن من القيام بالدور التربوي المنوط بها، وكي تعرف أسس عملها في المجتمع أخلاقيا واجتماعيا في مختلف ميادين الحياة العملية (( ويجب أن تعرف دائماً كيف تجيب، دون أن تخطئ، على تساؤلات الطفولة التي لا تنقطع)).
وبالرغم من أنّ الدعوات لتحرير المرأة بقيت حريصة على عدم المواجهة الكاملة للأفكار السائدة  مراعاة  لأجواء نقص الوعي العام وتأثير رجال الدين المتشددين ذوي التأثير والحظوة في المجتمع .
مع ملاحظة أن مواقف الروّاد تجاه قضايا المرأة لم تُشكّل فكراً موحداً، بل كانت مواقفهم متعدّدة ومتأرجّحة بسبب سيطرة النظرة المحافظة وثِقَل حضورها الأمر الذي كان يتطلب جرأة كبيرة مترافقة مع نشر وعي علمي عام يساعد على التحليل والاجتهاد والتصحيح الملائم لتطوّر الظروف و تقبّل المعاصرة.                 
وقد يعود هذا التناقض إلى أن خطاب النهضة، كما يقول نصر حامد أبو زيد، كان ((مشدوداً إلى بُعدين لا يفارقان بنيته، البعد الأول: هو وطأة التطوّر، متمثّلاً في الاحتكاك المباشر بالمجتمعات الأوروبية المتقدمة، سواء عن طريق التعرّف على منجزاتها من بيئاتها الأصلية، والتعرّف على سلوك أهلها وعوائدهم في بلادهم، أو في الاحتكاك بهم داخل أقطار الوطن العربي. أما البعد الثاني: فهو التقاليد والتراث)). .
 يقول قاسم أمين  في كتاب (المرأة الجديدة): ((إن الاختلاف الفيزيولوجي لا يعني البتّة أن الرجل أفضل وأرقى من المرأة، ولا يرجع هذا الاختلاف إلى الفوارق الطبيعية، إنما إلى الاختلاف في التربية مما تراكمت آثاره عبر الأجيال، فأدّت إلى التباين بين الجنسين. فالفارق قد صنعته في الأساس الظروف الاجتماعية التي استمرّت دهراً طويلاً، وفرضت على المرأة هذه المكانة المتدنية)).
نراه فيما بعد يطوّر في أفكاره عن المرأة في مواقع أخرى، فبعد أن دافع عن نظام الحجاب كما كان سائداً عام 1894م في كتابة (المصريون)، ينتقد النظام ذاته في كتابه (تحرير المرأة) في عام 1899م. ((ويطالب بتقييده وفق حدود الشريعة الإسلامية التي أباحت للمرأة كشف الوجه واليدين. في حين يعدّ المرأة الأوروبية نموذجاً لتمدن المرأة المصرية والشرقية في كتابه (المرأة الجديدة) عام 1900م. وهكذا نلمس هذا التغيّر والانتقال ، في رؤيته لمسائل الطلاق وتعدّد الزوجات)).
في المرحلة الزمنية ذاتها عاش الشيخ محمد عبده الذي ((يعدّ أهم عقل وأبرز مجتهد في مدرسة التجديد الإسلامي منذ بداية عصر النهضة)).
تناول محمد عبده في تفاسيره وفتاواه ومقالاته بعض قضايا المرأة، مثل: مفهوم الزواج ـ المساواة والقوامة ـ الطلاق ـ تعدّد الزوجات. وكان فهمه للآيات القرآنية ولأحكام الإسلام بخصوص حقوق المرأة ((فهماً تنويرياً ولاسيما بما يتعلق بمسألة تعدّد الزوجات)). فقد أفتى بإبطال مسوغات التعدّد لعدّة أسباب، مبيّناً أسبابها شارحاً رأيه في الإبطال مستنداً إلى الحالات الإشكالية التي تنتج عن التعدّد في المجتمعات المعاصرة ولاسيما في مصر.                                                 
(( ولهذا يجوز للحاكم أو للقائم على الشرع أن يمنع تعدد الزوجات والجواري معاً صيانة للبيوت من الفساد)).
 مع نهايات القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، ظهرت أصوات جادّة في مجال تحرّر المرأة والدعوة إلى مشاركتها عملية النهوض العام، مثل: نظيرة زين الدين في لبنان ، والطاهر الحداد في تونس،وملك حفني ناصيف وهدى شعراوي ودريّة شفيق في مصر. وعادلة بيهم الجزائري ووداد سكاكيني في سورية. دون أن يعني ذلك عدم وجود أصوات نسائية أخرى في الأقطار العربية والإسلامية كزهرة ونيسي في الجزائر في فكرها وأدبها وجميلة بوحيرد في نضالها  لكن ضعف الإعلام والدراسات في هذا الموضوع أخفت الكثير من النضالات والجهود، ولعلي أطمح إلى مزيد من الدراسات بشأن الفكر الإصلاحي والنهضوي النسوي في البلاد العربية والإسلامية في مستقبل الأيام انطلاقاً مما قدمت وأشرت إليه.                                                                
لقد اهتمت ملك حفني ناصيف( باحثة البادية) عبر كتاباتها في صحيفة الجريدة بعنوان النسائيات بقضايا تطوير التعليم وقضايا الزواج والأسرة وطريقة التعرف بين الخطيبين على بعضهما واجتماعهما بوجود مُحرم، وعدم التشدّد في الحجاب كما عدّت تعدّد الزوجات مفسدة للرجال والصحة والمال والأخلاق والأبناء، واكّدت أنّ الإمام يملك الحق الشرعي بمنع كلّ مباح يؤدي إلى ضرر.
 أمّا دريّة شفيق صاحبة مجلة (بنت النيل) في مصر، فقد هدفت  إلى تكوين نماذج مشرّفة للمرأة المصرية الجديدة ((تنافس نساء العالم كربّة بيت نظيفة حكيمة مدبّرة، وكزوجة لطيفة وديعة مخلصة، وكأم مستنيرة عطوفة حانية، وكسيدة مجتمع مثقّفة رشيقة لها وجودها وشخصيتها)).
وقد أسست عام 1948 (اتحاد بنت النيل) ليضم نساء مصر من جميع الطبقات سعياً وراء تقرير حقوق المرأة الدستورية. وفي شهر شباط عام 1951 اقتحمت درية شفيق وزميلاتها البرلمان من أجل تحقيق مطالب النساء بالانتخاب والترشيح للمجلس النيابي.                                                   
أما هدى شعراوي فكانت أول مصرية تقود مظاهرات نسائية دعماً لثورة سعد زغلول، التي خلّدها حافظ ابراهيم في قصيدته ذات الموسيقى العذبة:      
 خرج الغواني يحتججن   ورحت أرقب جمعهنه           
 فإذا بهنّ تخذن من سود الثياب شعارهنه                                        
فطلعن مثل كواكب       يسطعن في وسط الدجنّه                           
 وأخذن يجتزن الطريق     ودار سعد قصدهنه                            
                                     إلى آخر القصيدة                                                             
كما ساهمت هدى شعراوي  بالعمل الخيري وبالتوعية الاجتماعية، وسعت جاهدة لمساواة المرأة بالرجل في فروع التعليم، وعملت على إصلاح القوانين العملية للعلاقة الزوجية بما يتوافق والتشريعات الإسلامية، وذلك بأن يسنّ قانون يمنع تعدّد الزوجات إلا للضرورة، وقانون يحرّم على الرجل أن يطلّق زوجته إلا أمام القاضي الشرعي ( وهو مالم يوافق عليه الأزهر الشريف مؤخرا مما أثار استغراب الكثير من المفكرين كما ذكر د. رضوان السيد) .                                                               
 وقد حقّقت من خلال نضالها المطلبي مكاسب للمرأة كان أبرزها تحديد الحد الأدنى لسن الزواج بست عشرة سنة، وهو مالم يحدث في العهود الحاليّة.                                                                  
أما نظيرة زين الدين([1])اللبنانية فقد حاولت متابعة فكر الشيخ محمد عبده وقاسم أمين منطلقة من أن الإسلام دين الحرية وعدم الإكراه وأن المسلم والمسلمة سواء في دورة الحياة يتكاملان بمقوماتهما التي منحها الله.                              
وقد ساير هذا التوجّه ودافع عنه الكثير من الرجال  ومنهم: محمد جميل بيهم وأحمد فارس الشدياق من لبنان ، والدكتور الطبيب عبد الرحمن الشهبندر الزعيم السوري المقاوم للاستعمار الفرنسي، وسلامة موسى من مصر.
أما الدكتور طه حسين  فقد استصرخ العقل العربي والإسلامي لكسب معركة مواجهة التخلّف فأعطى للمرأة الاهتمام الأكبر بعمق ثقافته ودقّة رصانته فقال، إن المرأة ندٌ للرجل، ولا تختلف أحوالها وحقوقها عن أحواله وحقوقه، لذلك لم ير مبرّراً للبحث في مشكلة المرأة على حِدة. فمشكلتها من وجهة نظره، مقترنة بأحوال المجتمع، وتخلّفها ليس سوى مظهر من مظاهر التخلّف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يعانيه  الشرقيون رجالاً ونساء على السواء. وعندما يتناول الإصلاح هذه الأحوال كلّها، يتمّ ضمناً إصلاح  أحوال المرأة.                                                                   
ـــــــــــــــــــــ لقد حقّق التطوّر التعليمي والثقافي الذي حدث في المجتمع العربي في النصف الثاني من القرن الماضي عدداً من الركائز الاجتماعية وأوجد ظروفاً ملائمة لخروج المرأة إلى الحياة العامة، فمع ظهور الدولة العربية الحديثة وأوضاع المرأة العربية تتطور وتتحرك بعيداً عن القواعد المرجعية المألوفة و التقليدية، نتيجة التخلي عنها كقاعدة مرجعية ودستورية وقانونية شاملة (تشريعية) للمجتمع والسلطة والدولة، وتجعلها منسجمة مع روح الفكر الإسلامي الحنيف من جهة و أكثرها تماشيا وقربا من المعاصرة والتطوّر العالمي، من جهة أخرى.                                                
ومع ازدياد الوعي النهضوي العام والشعور بأهمية التطور والمواكبة   تحوّل الوضع نحو ازدياد دراسة الموضوع وقبول مناقشته وتغيّراته:              
 وفي هذا المجال يعدّ الشيخ محمد الغزالي (1917م ـ 1996م) من أكثر المصلحين المعاصرين تعبيراً عن رؤيته النقدية التي اتّصفت بالجرأة والتنوير والوضوح. فقد رأى أنه حينما اضمحل الفكر الديني في العصور المتأخرة ((هبط المستوى الإنساني للمرأة هبوطاً مخجلاً في ميدان العلم والأدب، وعادت الجاهلية الأولى تنشر مآثرها ونزعاتها)).([2])
ووجد الغزالي أن قضايا المرأة تحتاج إلى دراسة متأنية، للفصل بين ما جاء في النص الديني وبين ما اندسّ فيه من فتاوى استقاها الفقهاء من أفواه الناس، وليس من الكتاب والسنة، فقال: ((إن هؤلاء المتفقهين تعرفهم عصور الاضمحلال العقلي، ولا يمكن أن يظهروا في مجتمع ناضج أو سلف صالح)).
وأسف لوجود فتيان وشيوخ بأدمغة مظلمة متحجّرة، لا يرون غير أنفسهم ولا يؤمنون بغير آرائهم.
وأوضح الغزالي أن موقف بعض الشيوخ من قضايا المرأة، هو الذي يفتح المجال أمام أعداء الإسلام للطعن فيه. ((فالثغرة التي ينفذ منها أعداء الإسلام إلى بيضتنا ونحن نقاوم الغزو الثقافي، هي موقف بعض الشيوخ من قضايا المرأة فهم يقفون أحجاراً صلبة أمام كل الحقوق التي قررها لها الإسلام يريدون تعطيلها أو تشويهها)).([3])

إن جهود الشيخ الغزالي في موضوع تحرّر المرأة وأهمية دورها في المجتمع شكّل حالةً نهضوية عامة حققت نتائج كبيرة في الوعي العام لدى الرجال والنساء على السواء بما تميّز به الشيخ الغزالي من علم غزير ومصداقية في شخصيته وتصرفاته، الأمر الذي حقّق لفكره قبولاً ومكانة وتأثيراً مستمرّاً حتى تاريخه.
مع اعتراضي على كلمة "المتدينين" لأن المتديّن الحق، لا يُمكن أن يكون جاهلاً. لأنه صاف الذهن مؤمن صادق واعٍ بحسّه المرهف               
وإضافة إلى المفكرين النهضويين فقد أولى الشعراء والكتّاب  نساء ورجالا بدلوهم في مجال  تحرير المرأة ونهضتها ونظّم الكثير منهم القصائد المؤثرة حيث للشعر تأثيره الخاص فالشعر ديوان العرب كما نقول.                                               
وأكدّوا جميعهم (وهو ما أريد أن أركز عليه)، المحافظة على  قيم المجتمع العربي بمسلميه ومسيحييه .                              
لكون هذه القيم لا تتناقضُ مع مفهوم النهضة بل تُكملها هويةً وأخلاقاً اجتماعية وإيماناً .                                                  
 ومن الأسماء اللامعة إضافة لما قدمت  من رائدات :                           
 عادلة بيهم الجزائري الشامية البيروتية  . والأديبة وداد سكاكيني، وإلفت الإدلبي إضافة إلى د. ليلى الصباغ عضو المجمّع العلمي العربي وإلى د. زاهية قدورة من لبنان وهي أول امرأة مسلمة لبنانية نالت شهادة الدكتوراه من الجامعة المصرية وتولّت عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية،
وتحمّلت دوراً ريادياً فاعلاً في نهضة المرأة المسلمة اللبنانية ولاسيما في مجال التعلّم والتحصيل العلمي إضافة إلى الدكتورة عائشة عبد الرحمن( بنت الشاطىء) الأستاذة الجامعية والكاتبة الكبيرة،  والدكتورة سهير القلماوي التي توّلت رئاسة الإتحاد النسائي العربي وإلى وديعة قدورة خرطبيل الفلسطينية ، و إلى الشاعرة نازك الملائكة والأديبة والمربية الجزائرية زهور ونيسي، وآسيا جبّار( الجزائرية الكاتبة بالفرنسية) وفاطمة المرنيسي من المغرب وغيرهن الكثير من مختلف البلدان العربية.                                                    
 ولابدأخيرا من التأكيد أن الثقافة العربية الإسلامية لم تعرف فكرة التمييز بين الديني والمدني، الأمر الذي أوقع دعاة النهضة النسوية بالكثير من التشتّت الفكري، كما عند قاسم أمين وفق ما بيّنت وأحمد أمين وطه حسين, فالعلوم والفلسفة والفنون في مجتمعنا نشأت بالأساس في حضن الثقافة العربية الإسلامية وتمّت عمليات تكيّف وتعايش وتبادل مستمر للتأثير والتأثّر بين المعارف والأجناس الأدبية والثقافية المختلفة، إلا أن مؤثرات الثقافة الغربية التي شهدت تمييزاً بين الديني واللاهوتي والمدني والإنساني في ما سمّي بعصر النهضة وما بعد، أدّى إلى انفصام معرفي أيضاً في الثقافة العربية الإسلامية وفق ما ذكرنا.([4]                                                                )
كما أن وضعية الازدواج  الفكرية والثقافية بقيت مفتقرة إلى الأصالة حيث ظل منتقدوها يصمونها بالوافدة غير الأصيلة، متّهمين أصحابها بتبنّي الفكر الاستغرابي.
والمؤسف أن هذا التمايز والاختلاط مازال قائماً إلى الآن مع الإشارة إلى أن هيمنة التعليم الحداثي في جميع مراحله في أغلب الأقطار العربية "قد أفرز ثورة في النخب النسائية القادرة على التعامل مع الاقترابات الدينية ووفرة في النخب القادرة على تطبيق مناهج العلم والفكر الحداثي"([5]).وهو مانلحظه بوضوح في النشاط النسائي لدى النخب المثقّفة في أقطار دول مجلس التعاون الخليجي حيث أساتذة الجامعات والوزيرات واعضاء المجالس التشريعية ورئيسات وعضوات مجالس ادارة الجمعيات الخيرية والمدنية والإقتصادية إضافة إلى الكاتبات والإعلاميات المميزات. مع ملاحظة الإجراءات الجريئة التي تتخذ في هذا المجال في المملكة العربية السعودية مؤخرا. وتنال الكثير من الترحيب.                                       
ويرتبط ذلك كله إلى ارتباط سياق التطور التاريخي للمجتمع العربي مع فكرة الدوائر الملتحمة الني نظّر لها المفكر الجزائري الإسلامي مالك بن نبي (1905 ـ 1975م) الذي نظّر لتاريخ الأمة في حاضرها وشروط نهضتها من منظور نقدي حضاري (ينظر كتابه المترجم إلى العربية بعنوان "واجهة العالم الإسلامي") ضمن سلسلة مشكلات الحضارة التي أصدرتها ندوة مالك بن نبي مع دار الفكر بدمشق. والذي اكد على تجربة النهضة اليابانية بقوله: (إنّ اليابان وقف من الحضارة موقف التلميذ، ووقفنا منها موقف الزبون، إنه (اليابان) استورد الأفكار خاصةً، ونحن استوردنا منها الأشياء). ويؤكد كلام ابن نبي  عن اليابانيين المثل الشائع عندهم( الفكر ياباني والمعرفة أجنبية).وهو ما يعني أهمية ربط المعرفة بالأصل الذي ينتمي إليه المستفيد من المعرفة لضمان فاعليتها وتجديد البناء الحضاري لمجتمعه.                                                    
إن التركيز على هذه المشاركة الإيجابية في الدعوة للنهضة والإصلاح من طرفي المجتمع الأساسي المرأة والرجل. لا يعني التخلي عن قيم المجتمع وأخلاقياته الأصيلة.  فالنهضة والتجديد كانا باستمرار أساس دعوة الإسلام في الخروج من التخلّف والتقهقر،ومن أجل بناء عناصر التطور والتحديث والبناء الملائم للعصر.
خاتمة                                                                
إن الدعوة إلى طاولة مستديرة التي بدأت بها يُحمّل علماء الاجتماع ورواد النهضة  والنخب الثقافية عموماً بما فيه بالطبع الأقسام الأكاديمية المتخصصة في الجامعات ومراكز البحث، مسؤولية القيام بدراسات علمية في هذا المجال بحيث تتحمّل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في إطار جامعة الدول العربية المسؤولية في التنفيذ مستفيدين من الأفكار والتوصيات التي خرجت من المؤتمرات والدراسات والإجتهادات المخلصة التي صدرت خلال المرحلة  المعاصرة ومن نتائج الإجراءات الجريئة المتخذة مؤخرا في الكثير من الأقطار العربية.                                                                
د. فادية المليح حلواني
استاذة جامعية سورية

 
  
المصادر والمراجع<

1ـ د. فهمي جدعان ـ أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث ـ عمان ـ دار الشروق 1988م.
2ـ كتاب العربي (49) الإسلام والغرب ـ الكويت ـ 2002م ـ حوارات العربي ـ الكويت 2011م.
حوارات العربي 83 ـ 2011م.
3ـ وداد سكاكيني ـ إنصاف المرأة ـ دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر ـ دمشق 1989م.
4ـ زكي الميلاد ـ تجديد الفكر الديني في مسألة المرأة ـ المركز الثقافي العربي ـ الدار البيضاء ـ 2001م.
5ـ قاسم أمين ـ تحرير المرأة ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ القاهرة ـ 1993م.
6ـ الشيخ محمد الغزالي ـ تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ـ دار الشروق ـ القاهرة ـ 1996م.
7ـ بو علي ياسين ـ أزمة المرأة في المجتمع الذكوري العربي ـ دار الحوار ـ اللاذقية.
8ـ عبد الحميد قطب ـ خطب الشيخ الغزالي في شؤون الدين والحياة ـ دار الاعتصام ـ القاهرة ـ 1988م.
9ـ جمانة طه ـ المرأة العربية في منظور الدين والواقع ـ اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق ـ 2004م.
10ـ مركز دراسات الوحدة العربية ـ المرأة ودورها في حركة الوحدة العربية (ندوة) بيروت ـ 1986م.
11ـ د. منى أبو الفضل ـ المرأة العربية والمجتمع في قرن ـ دار الفكر ـ بيروت ودمشق ـ 2002م.






[1]() سيدة لبنانية ولدت عام 1908م، وتوفيت عام 1976م، في لبنان.
[2]() الشيخ محمد الغزالي ـ قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة ـ دار الشروق بالقاهرة ـ 1996م ـ ص10.
[3]() الشيخ الغزالي ـ المصدر نفسه ـ ص36.
[4]() انظر المرأة العربية والمجتمع في قرن ـ إشراف د. منى أبو الفضل ـ دار الفكر ـ بيروت ودمشق 2002 ـ ص125.
[5]()المصدر السابق نفسه ـ ص127.